الرئيسية / اخبار مصر / حوار| مدير مباحث التموين: لا بديل عن «التسعيرة الجبرية».. وهذا هو سر «ذبح الحمير»

حوار| مدير مباحث التموين: لا بديل عن «التسعيرة الجبرية».. وهذا هو سر «ذبح الحمير»

حاليا على اخبار مصر

تصوير : أسامة الشريف

* مدير مباحث التموين: هذا هو سبب ذبح الحمير

* الحملات مستمرة يوميًا وعقوبة السجن في انتظار محتكري السلع

يعاني المواطن المصري في الفترة الأخيرة بشكل ليس له مثيل بسبب الارتفاع الكبير في أسعار مختلف السلع من جانب، غياب دور الرقابة على الأسواق، احتكار بعض السلع، أزمة الدولار، محاولات الحكومة من جانب، والأجهزة الرقابية المختلفة من جانب أخر الكل يبذل محاولات حثيثة للتغلب على أزمة ارتفاع الأسعار والذي يؤكد البعض أن سببها الأساسي هو جشع التجار، ومافيا احتكار السلع الغذائية بهدف تحقيق مكاسب أكبر، للدرجة التي دفعت مجلس الوزراء لأصدر قرارا، بتشكيل لجنة لتحديد هامش الربح من المنتجات والسلع الأساسية للحيلولة دون الضغط على جيوب الغلابة التي أصبحت تئن من الغلاء.

«بوابة أخبار اليوم» التقت باللواء ياسر صابر، مدير الإدارة العامة لمباحث التموين والتجارة الداخلية في حوار لا يخلو من الصراحة، للكلام حول كيفية مواجهة أزمة الاحتكار وطرق السيطرة على فوضى السوق على اعتبار أن مباحث التموين جزء لا يتجزأ من الأجهزة الرقابية المختلفة التي تسعى لضبط السوق بل يمكن الجزم أنه من أهم الجهات على الإطلاق التي تعمل بشكل يومي للحيلولة دون وصول سلع فاسدة للمواطن، أو بيعها بغير ثمنها الحقيقي، العديد من التساؤلات التي تشغل عقل المواطن البسيط نقلناها لمدير مباحث التموين ليجيب عنها بمنتهى الوضوح فماذا دار في هذا الحوار المثير ؟

في البداية سألنا اللواء ياسر صابر هل تحول الغلاء لظاهرة استعصى حلها ؟
أجاب اللواء صابر قائلاً، توجيهات وزير الداخلية دائما بمحاربة مافيا الاحتكار، ولا يوجد مشكلة بلا حلول ولكن البعض من معدومي الضمير استغل أزمة الدولار واتخذ منها سبيلا وحجة لرفع الأسعار وهو أمر مخالف للحقيقة فالأسعار في حقيقة الأمر لم ترتفع بهذا القدر كما أن أزمة الدولار بريئة من ارتفاع بعض السلع الخدمية والاستهلاكية، والموضوع كما قلت لا يخرج عن كونه سوء استغلال من بعض التجار لأزمة الدولار المثارة ، ونحن من جانبنا نبذل جهود جبارة للسيطرة على فوضى السوق المتمثلة في ارتفاع الأسعار ومواجهة ظاهرة احتكار السلع.

ما هي خطط مواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار ؟
الحل هو «التسعيرة الجبرية» بالإضافة إلى تدوين سعر البيع على العبوة مثلما يحدث في قطاع الأدوية حيث يخرج المنتج مدون عليه سعر البيع وهذا الأمر من شأنه القضاء على كثير من المشكلات التي قد تحدث بين البائع والمشتري.

ولكن التسعيرة الجبرية لا تصلح لكل السلع ؟
بالفعل هذا الكلام منطقي جدا ولكنها محاولة من مباحث التموين بالتعاون مع أجهزة الدولة المختلفة للحد من الارتفاع غير المبرر للسلع، وهناك أمر أخر سنلجأ له للقضاء على هذه الظاهرة، وهو تحديد هامش ربح معين وإلزام جميع التجار به مثلما يحدث في معظم دول العالم المتقدمة، فنسبة الربح محددة بنسب معينة ولها حد أدنى وحد أقصى لضمان عدم التلاعب.

ألا ترى أن مسألة إلزام التجار بهامش ربح أمر بالغ الصعوبة ؟
اتفق معك في هذا الأمر، لذا تقدمنا بمشروع قانون لمجلس النواب خلال هذا العام ينص على تحديد هامش ربح لكل البضائع والسلع من المنبع وحتى وصولها للمستهلك، خصوصا وأن تحديد هامش للربح لا يتعارض مع حرية السوق، وإنما يأتي كضرورة للقضاء على مافيا الاحتكار.

البعض يلقى باللوم على مباحث التموين لعدم سيطرتها على فوضى السوق ؟
الإدارة العامة لمباحث التموين والتجارة الداخلية، لا تعمل منفردة ولكننا نتعاون مع مختلف أجهزة الدولة مثل الرقابة الإدارية ووزارة التموين، ولجان من الطب البيطري تعمل معنا بشكل كامل وغيرها من الجهات من أجل ضبط حركة الأسواق ومواجهة جشع التجار ونعمل جميعا بشكل متكامل، لكن نواجه أزمة كبرى بالفعل مع معدومي الضمير، ومحتكري السلع، ويوميا نحرر عشرات المحاضر الشرطية المتعلقة بالغش التجاري.

ما هي عقوبة الغش التجاري أو احتكار السلع؟
الإجراء المتبع هو تحرير محضر بالواقعة وإحالتها للنيابة وتتنوع العقوبة ما بين دفع غرامة تصل إلى 10 ألاف جنيه، أو الحبس لمدة سنة.

أين تذهب السلع التي يتم ضبطها ؟
كما أوضحت لك نحن نعمل بالتعاون مع مديرية الطب البيطري وهى قاسم مشترك في معظم حملاتنا الرقابية والتموينية، لذا لو تم اكتشاف أن الأغذية فاسدة يتم إعدامها بشكل فوري من قبل مديرية الطب البيطري، ولو سليمة وكان صاحبها يقوم بتخزينها بهدف الاحتكار وإعادة بيعها بسعر أعلى يتم التحفظ عليها ومعاقبة صاحب المخزن وفقا للقانون، ثم ترد للجهات المختصة لإعادة توزيعها والتصرف حيالها.

المواطنون يخشون من انتشار لحوم الحمير ما هو تعليقكم ؟
هذا الموضوع في غاية الأهمية وأحب أن أطمئن المواطنين أن أغلب القضايا التي تم ضبطها كانت بهدف التجارة وليس تناول لحومها بمعنى أدق، الحمير المذبوحة نجدها لان التجار يقومون بسلخها للحصول على جلودها وبيعها وتصديرها للخارج وتحديدًا لدولة الصين خصوصا إذا ما علمنا أن سعر بيع جلد الحمار يتراوح ما بين 400 و500 دولار وهو مبلغ كبير وفقا للأسعار الحالية، وهذا هو الغرض الأساسي من الذبح.

ولكن بعض المحلات تم ضبطها أثناء بيع لحوم حمير ؟
هذه الحالات فردية وقليلة جدا وليس مثلما يتصور البعض، خصوصا وأن لحوم الحمير لها رائحة نفاذة ولونها أحمر داكن ولا يمكن للجزار أن يقوم ببيعها أو عرضها في الشمس مثل اللحوم البلدي لأنها ستتلف بسرعة ويتحول لونها للأسود لو تعرضت للشمس.

كلمة توجهها للمواطنين

لابد أن يكون كل مواطن عين، يرصد المخالفات ويبلغنا بها، وقد خصصنا رقم ساخن للاتصال عليه وهو 19280

عن News48

شاهد أيضاً

«اغتصاب يحميه القانون».. حكايات العاملات الفلبينيات في لبنان

حاليا على اخبار مصر بعدما نجحت في الهروب عقب اغتصاب الرجل الذي تعمل لديه لها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *